فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 706

ولا تقل طلبة الدراسات العليا؟ لأن باب الدراسات العليا باب ضيق جدًا؟

ولأن الاصل ان تعرض هذه الكتب - الشيء منها بعد الشيء - على طلبة الجامعة،

على امتداد السنوات الأربع، بل في المراحل التعليمية السابقة على الجامعة، ليأنسوا

إليها ويألفوها ويعايشوها، فإذا قدر لأحدهم ان يمضي في دراسة عليا كان مستصحبًا

لأصول العلم واساسه، وإذا انقطع بأحدهم الطريق كانت هذه المعرفة عونًا له وسندًا

فيما يعالج من امور التعليم والثقافة، وأعرف نفرًا من زملائنا المعلمين الذين لم

يستكملوا دراساتهم العليا يفوقون كثيرًا من حملة الدكتوراه الَان، ولكنها حظوظ

الناس:

متى ما ير الناس الغنى وجار 5 فقير يقولوا عاجز وجليد

وليمس الغنى والفقر من حيلة الفتى ولكن احاظٍ قسمت وجدود

رموز التنوير:

وإنما كان زملاؤنا المعلمون على هذه الصفة لائهم يأوون إلى ركن شديد من

المعرفة التي اتاحتها لهم دراستهم الجامعية الجادة الصارمة في ذلك الزمان الرخي

قبل ان يدهمنا السيل وتغشانا النوائب بذلك التنقص والاحتقار الدائم لتاريخنا

وعلومنا، وإنك لا تجد أمة تستهين بتاريخها وعلومها ومعارفها كالذي تجده من

بعض افراد أمتنا الَان، وقد كان الهجوم على علومنا ومعارفنا يسمع من بعض من

ينتسبون إلى الأدب، من أحلاس المقاهي وسمَّار الليالي، ثم صار الَان يسمع

مجلجلًا في قاعات الدرس الجامعي: هجومًا كاسحًا أكولًا على الشعر العربي

والنحو العربي والبلاغة العربية -"بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه"- ويقول هؤلاء

لتلاميذهم: إن الكتب القديمة حفائر واكفان موتى، وقد غاب عن هؤلاء أمران:

أولهما: أن رموز (التنوير (وأعلامهم الذين يتحدثون عنهم الَان قد خرجوا من

عباءة هذا القديم، كما ذكرت من قبل.

وثانيهما: أن هذه الكتب لو لم يكن فيها إلا انها تعلم الجد وتقود إلى الصرامة

لكان في ذلك ما يغري باقتنائها وطلب العلم منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت