فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 706

وهي أخطاء بشعة مفزعة تشمل كل شيء: من الأخطاء في أبنية الأسماء وابنية الأفعال

ومخارج الحروف وصفاتها، وأسماء الأعلام والكنى والألقاب والأنساب، ولا تسأل

عن غياب العلامة الِإعرابية أو التخليط فيها، وقد كنت عنيت يومًا برصد هذه الأخطاء

وتحليلها، ولكني رأيت الأمر قد اتسع اتساعًا عظيمًا، وتشعب تشعبًا مفزعًا،

واصبحت أنا وهذه الأخطاء كالذي قاله الأول:

تكاثرت الظباء على خراش فما يدري خراش ما يصيد

وإن ابناءنا وبناتنا في معاهد العلم ليأتوننا كل يوم بكل غريبة وعجيبة من

معلميهم ومعلماتهم، وكلما رتقت فتقًا تخزَق عليك آخر، وكلما سددت ئلمة

انفتحت أمامك أخوات لها أوسع وأبشع.

والسواة السواء في تلاوة القراَن العزيز، فقد استعجم كلام ربنا عز وجل على

ألسنة معلمي المدارس، وصاروا يتلونه على تلاميذهم محرفاَ ومزالًا عن جهته، ثم

اصبحت تسمعه من بعض المذيعين والمذيعات كذلك مغلوطاَ ملحونًا. وهذه هي

المصيبة التي تتضاءل دونها كل مصيبة، وهذا هو الخطر الماحق الذي يجب أن نقف

جميعًاامامه ندرأ 5 وندفعه، فإن القضية بهذه المثابة قد صارت دينًا يغتال وشريعة

تنتهك، ولا بد أن يقول فيها كل غيور على دين الله كلمته، لا يتتعتع ولا يتلجلج،

لا يفزعه سخط الساخط، ولا يخيفه سلطان هؤلاء الذين يظنون أن بيدهم إغلاق

الأبواب وفتحها، وقد قال سيدنا رسول اللّه! يو:"ألا لا يمنعن رجلًا هيبة الناس أ ن"

يفول بحق إذا علمه"."

عود على بدء:

ولقد تابعت هذه القضية منذ زمان بعيد، ورأيت أهل العلم يردونها إلى أسباب

كثيرة، على أني لم أرَ من وضع يده على أصل البلاء ومكمن الداء إلا قارئاَ كريمًا هو

الأستاذ طارق البوهي - بكَفْرِ الشيخ -. وقد علمت فيما بعد أنه من رجال التربية،

وقد جاء رأيه هذا في سطر واحد منشور في باب (مجرد رأي) بجريدة الأهرام قال:

"لا يجب أن نقسو كثيرًا على الشباب، فهم نتاج البذور التي ألقيت والتعليم الذي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت