فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 706

هذه مثل قليلة مما تضمه الخزانة الملكية من نفائس المخطوطات.

أما الخزانة العامة بالرباط فتمثل المخطوطات المحفوظة بها: الرصد العام

للخزانة، ثم مخطوطات الخزائن الخاصة التي ضمت إلى الخزانة العامة، حفظا لها

وحرصًا عليها، ويأتي في مقدمة هذه الخزائن الخاصة: مكتبة عبد الحي الكتاني،

وبعدها مجموعة الجلاوي والحجوي، ثم حصيلة الزاوية الحمزاوية والزاوية

الناصرية.

وإذا كانت الخزانة الملكية تحتفظ بأثر نادر من اَثار المشارقة، وهو كتاب

"الصاهل والشاحج"الذي ذكرت لك خبره من قبل، فهذه الخزانة العامة تحتفظ أيضًا

بكتاب نادر للجاحط، ذلك هو كتاب"البرصان والعرجان والعميان والحولان"الذي

سجل فيه الجاحط ادب اصحاب العاهات، مستطردأ على جاري عادته إلى ذكر

النوادر والغرائب.

لقد ظل هذا الكتاب المعجب يتردد في بطون الكتب القديمة دون أن تعرف له

نسخة في مكتبات العالم، حتى اكتشفه الشيخ البحاثة السيد المختار السوسي،

صاحب كتاب"المعسول"رحمه اللّه. وقف المختار السوسي على هذا الكتاب منذ

نحو أربعين سنة، قابعأ في الزاوية العياشية ببلدة بزو، بين تادلة والسراغنة جنوب

شرقي الدار البيضاء. وتتوالى الأيام ولا يفرط المغاربة في ذلك الأثر النادر، حتى

كانت زيارة الدكتور صلاح الدين المنجد إلى بلاد المغرب، منذ نحو عشرين سنة،

وهو إذ ذاك مدير معهد المخطوطات، ويصحبه عالم المخطوطات الكبير الأستاذ

محمد إبراهيم الكتاني، إلى بزو، ويقدم له نفائس المخطوطات ومن بينها هذا

الكتاب الفريد، الذي يفدم المغاربة صورة منه هدية للمشارقة تحفظ بخزانة معهد

المخطوطات بمصر، ثم يقوم الأخ الدكتور محمد مرسي الخولي بتحقيق هذا الكتاب

ونشره على تلك النسخة الوحيدة، منذ ثلائة أعوام بمصر، وكتب عنه نقدًا عالم

تطوان الكبير الأستاذ محمد بن تاويت في مجلة دعوة الحق المغربية، عدد جمادى

الأخيرة من هذا العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت