"مفتاح الآخرة الجوع , ومفتاح الدنيا الشبع , وأصل كل خير في الدنيا والآخرة الخوف من الله تعالى".
"ليس العبادة عندنا أن تصف قدميك وغيرك يفت لك ولكن أبدأ برغيفيك فاحرزههما ثم تعبد , ولا خير في قلب يتوقع قرع الباب , يتوقع إنسانًا يجيء يعطيه شيئًا".
"ما رأيت صوفيًا فيه خير إلا واحدًا عبد الله بن مرزوق وأنا أرق لهم".
"من كان يومه مثل أمسه فهو في نقصان"
"لولا الليل ما أحببت البقاء في الدنيا , وما أحب البقاء في الدنيا لتشقيق الأنهار ولا لغرس الأشجار" (1) .
( هـ ) ترجمَة الحَلاج
قال ابن كثير:"ونحن نعوذ بالله أن نقول عليه ما لم يكن قاله أو نتحمل عليه في أقواله وأفعاله فنقول: هو الحسن بن منصور الحلاج , كان جده مجوسيًا من أهل فارس , نشأ بواسط ودخل بغداد وتردد إلى مكة , وكان يصابر نفسه ولا يجلس إلا تحت السماء في وسط المسجد الحرام , وقد صحب جماعة من سادات الصوفية كالجنيد وعمرو بن عثمان المكي وأبي الحسين النووي قال الخطيب البغدادي والصوفية مختلفون فيه فأكثرهم نفى أن يكون الحلاج منهم وقبله بعضهم كأبي العباس البغدادي ومحمد بن خفيف وإبراهيم بن محمد وصححوا حاله ."
حكى عن غير واحد من العلماء إجماعهم على قتله وأنه قتل كافرًا . وكان مشعوذًا متلونًا فهو مع كل قوم على مذهبهم إن كانوا أهل سنة أو رافضة أو معتزلة أو صوفية أو فساقًا وغيرهم , وما زال يضل الناس ويسموه عليهم حتى ادعى الربوبية فسجن في بغداد وأجمع الفقهاء على كفره وزندقته وأنه ساحر ممخرق , قتل ببغداد بعد فتوى الفقهاء" (2) ."
قال الاصطخري الحلاج كان رجلًا ينتحل النسك فما زال يرتقي به طبقًا عن طبق حتى انتهى به الحال إلى زعم أنه ممن هذب في الطاعة نفسه وأشغل بالأعمال الصالحة قلبه وصبر على مفارقة اللذات , ارتقى بها إلى مقام المقربين ثم لا يزال يتنزل في درج المصافاة حتى يصفو عن البشرية في طبعه وعندئذ يحل فيه روح الله الذي كان من عيسى بن مريم فلا يريد شيئًا إلا كان" (3) ."
ثبت المراجع
ابن تيمية …
أحمد بن عبد الحليم
الفتاوى: ط . الرياض
اقتضاء الصراط المستقيم
درء تعارض العقل والنقل: تحقيق رشاد سالم
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
الاستقامة: تحقيق رشاد سالم
ابن القيم
…محمد بن أبي بكر
(1) انظر: حلية الأولياء 9/259 - 263 وكذلك صفوة الصفوة 4/223 .
(2) البداية والنهاية 11/138 .
(3) آدم متز: الحضارة الإسلامية 2/63.