وشرط الأكل فيها ألا يأكل المتريض إلا في الصباح والمغرب , ولا يزيد فيها على ما يسد الرمق , وبشرط ألا يدخل شيئًا ذا روح" (1) وأن يكون محجوبًا عن الناس تمامًا في مكان مخصوص طاهر لا يدخله أحد , ويشتغل بالذكر وهو ( يا حميد ) بعدد أقله ثلاثة آلاف مرة عقب كل صلاة , وفي الرياضة الثانية يكون ذكره ( يا رحيم ) أقله أربعة آلاف مرة , وفي الرياضة الثالثة ( يا وهاب ) وأقله خمسة آلاف مرة وإلى جانب هذه الخلوات المخصوصة , بمختلف الدرجات , على كل الإخوان في الطريق الرفاعي , وكل من أخذ العهد أن يقوم بخلوة سبعة أيام ابتداء من اليوم التالي من عاشوراء وشروطها صياح السبعة أيام المذكورة , ولا ينام في تلك الأيام السبعة مع عياله بفراش قطعًا ولا يأكل من ذي روح . وقد قال الرفاعي: إن خلوة السبعة سبب الفيض للسالك والمريد الصادق" (2) .
( ج ) ورد ( جَوهَرة الكمال ) في الطريقة التيجانية
"اللهم صل وسلم على عين الرحمة الربانية , والياقوتة المتحققة الحائطة بمركز الفهوم والمعاني ونور الأكوان المتكونة الآدمي , صاحب الحق الرباني , البرق الأسطع بمزون الأرياح المائلة لكل متعرض من البحور والأواني , اللهم صل على عين الحق التي تتجلى منها عروش الحقائق عين المعارف الأقوام , صراطك التام الأسقم , اللهم صل على طلعة الحق بالحق الكنز الأعظم . صلى الله عليه وسلم وعلى آله صلاة تعرفنا بها إياه" (3) .
( د ) كلمَات لأبي سُليمَان الداراني
(1) لاحظ أثر الهندوكية والنصرانية .
(2) عامر النجار: الطرق الصوفية 100/ 104 , وانظر: أبي المعالي الآلوسي في كتابه: غاية الأماني 1/230 .
ويعلق الدكتور الشيبي:"فهذه الأيام السبعة تعني إظهار الحزن الشديد على الحسين: كما يفعل الشيعة على صورة فيها مبالغة ولكن تقادم أنس أصحاب بالطريقة وغيرهم دلالات مراسمها فلم يلتفتوا إلى الممرات السرية التي تصلهم بالتشيع". الطرق الصوفية / 104.
قال ابن خلدون:"قد كثر الزغل في أصحاب الشيخ أحمد وتجددت لهم أحوال شيطانية منذ أخذ التتار العراق مثل دخول النيران واللعب بالحيات , وهذا لا يعرف الشيخ ولا صلحاء أصحابه". انظر غاية الأماني 1/371 .
(3) علي الدخيل الله: التيجانية / 262 , وهذا عدا ما فيه من البدع أو الكفر فيه تكلف شديد تمجه الفطرة السليمة , وأكثر أوراد الطرق الأخرى فيها هذا التكلف .