وهو جميع العمر ولا تسقط بالتأخير (1) عن يوم الفطر (2) ، بدليل:
عن ابن عمر ( قال: (أمرنا رسول الله( بزكاة الفطر أن تؤدّى قبل خروج الناس إلى الصلاة) ، قال: فكان ابن عمر يؤدّيها قبل ذلك باليوم واليومين (3) .
إن الأمر بأدائها مطلق عن الوقت فيجب في مطلق الوقت غير عين، وإنما يتعيّن بتعيينه فعلًا, أو بآخر العمر كالأمر بالزكاة، وفي أي وقت أدّى كان مؤدّيًا لا قاضيًا كما في سائر الواجبات الموسعة.
ويستحب أن يخرج الصدقة قبل الخروج إلى المصلى (4) ، بدليل:
عن ابن عمر (: (إن النبي( أمر بزكاة الفطر قبل خروج الناس إلى الصلاة) (5) .
عن ابن عباس (، قال: (فرض رسول الله( زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين مَن أدّاها قبل الصلاة، فهي زكاة مقبولة، ومَن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات) (6) .
قوله (:(أغنوهم عن الطواف في مثل هذا اليوم) (7) ، فإذا أخرج قبل الخروج إلى المصلى استغنى المسكين عن السؤال في يومه ذلك، فيصلي فارغ القلب مطمئن النفس (8) .
سادسًا: ركن صدقة الفطر:
(1) وإن طالت المدة. ينظر: شرح ملا مسكين ص67، وغيره.
(2) وقال الحسن بن زياد: وقت أدائها يوم الفطر من أوله إلى آخره وإذا لم يؤدها حتى مضى اليوم سقطت؛ لإن هذا حق معروف بيوم الفطر فيختص أداؤه به كالأضحية . ينظر: البدائع 2: 74، وغيره.
(3) في سنن أبي داود 2: 111، وسكت عنه، وينظر: التمهيد 14: 326، وغيره.
(4) ينظر: الوقاية ص231، وفتح باب العناية 1: 554، والهدية العلائية ص241، وغيرها.
(5) في صحيح البخاري 2: 548، وغيره.
(6) في سنن أبي داود 2: 111، وسنن ابن ماجة 1: 585، والمستدرك1: 598، وصححه الحاكم.
(7) سبق تخريجه.
(8) ينظر: البدائع 2: 74، وغيره.