الصفحة 7 من 12

القسم الثاني: من الآثار المكانية:

زيارة ودخول الأماكن القديمة، أو التي مر بها خلال سفره (، أو زيارة أماكن القوم المعذبين.

جاء في حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي (لما مر بالحِجر [1] قال: «لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم، إلا أن تكونوا باكين أن يصيبكم ما أصابهم، ثم تقنع بردائه وهو على الرحل» [2] ، قال ابن حجر رحمه الله: [قوله: «إلا أن تكونوا باكين» : ليس المراد الاقتصار في ذلك على ابتداء الدخول بل دائمًا عند كل جزء من الدخول] [3] .

وجاء في لفظ: «أن الناس نزلوا مع رسول الله (على الحجر أرض ثمود فاستقوا من آبارها، وعجنوا به العجين، فأمرهم رسول الله (أن يهريقوا ما استقوا، ويعلفوا الإبل العجين، وأمرهم أن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة» [4] .

وفي لفظ آخر: «نزل رسول الله (بالناس عام تبوك، نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود، فاستسقى الناس من الآبار التي كان يشرب منها ثمود، فعجنوا منها، ونصبوا القدور باللحم، فأمرهم رسول الله (فأهرقوا القدور، وعلفوا العجين الإبل، ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كانت تشرب منها الناقة، ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا قال: «إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم، فلا تدخلوا عليهم» [5] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «النبي (نهى عن الدخول إلى مساكن الذين ظلموا أنفسهم، وسنَّ إن اجتزنا بها الإسراع، فروى ابن عمر أن النبي (لما مر بالحجر قال: «لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل الذي أصابهم» ثم قنع رسول الله (رأسه، وأسرع السير حتى أجاز الوادي [متفق عليه] .

(1) ديار قوم ثمود.

(2) أخرجه البخاري - الصحيح مع الفتح - (6/ 378) ح (3380) ، ومسلم (4/ 2285) ح (2980) .

(3) فتح الباري (1/ 530) .

(4) أخرجه مسلم.

(5) مسند الإمام أحمد (10/ 191 - 192) ح (5984) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت