والمراد بها ما مسَّه جسده (، فالتبرك بذلك حكمه الجواز، والدليل على ذلك ما رواه أبو جُحيفة (قال: خرج علينا رسول الله (بالهاجرة [1] ، فأتي بوضوء فتوضأ، فجعل الناس يأخذون من فضل وضوئه فيتمسحون به ... ، وفي رواية: كان إذا توضأ يقتتلون على وضوئه [2] ، وعن المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم رضي الله عنهما قالا: خرج النبي زمن الحديبية، وفيه: «وما انتخم النبي (نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده» [3] وهذا من خصائصه (لما جعل الله فيه من الخير والبركة، وغيره (لا يقاس عليه مثله، ولهذا لم يفعل الصحابة مثل ذلك مع خيارهم، كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي (، لا في أثناء حياته ولا بعد وفاته [4] .
أسأل الله أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
جمعه وأعده/
سليمان بن صالح الجربوع
19/ 11/1422هـ
لإبداء الملحوظات والمقترحات
ص. ب: 246763
المملكة العربية السعودية. الرياض 11312
ناسوخ 0120621053
بريد إلكتروني[email protected]
(1) الهاجرة: نصف النهار عند اشتداد الحر، وسميت بذلك لأنهم يهجرون أو يتوقفون عن السير.
(2) صحيح البخاري، (1/ 80) (ح 185) .
(3) صحيح البخاري، (2/ 974) (ح2581) .
(4) بتصرف من كتاب التحذير من تعظيم الآثار غير المشروعة للشيخ عبد المحسن العباد.