زيارة ودخول الأماكن القديمة، أو التي مر بها أو شرع زيارتها (، وهي بالتفصيل الآتي:
القسم الأول:
أ- زيارة المساجد التي صلى فيها، أو شرع الصلاة فيها.
ومعرفة هذا القسم بما جاء عن النبي (بسند صحيح.
أما المساجد التي شرع (الصلاة بها: مسجده [1] والمسجد الحرام والمسجد الأقصى، لقوله (: «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى» [2] .
ب- وأما المساجد والمواضع التي لم يدل عليها دليل صحيح عن النبي (أنه حث على الصلاة فيها، ولو كان النبي (مر بها أو جلس عليها أو صلى بها؛ فلا تقصد ولا يتعبد الله بها بشكل مخصوص؛ إذ لم يأت خبر صحيح عن النبي (أنه حث أو رتب أجرًا مخصوصًا لتلك المساجد، ولا أن تقصد للزيارة أو غيرها، وذلك سدًا للأبواب المفضية إلى الشرك فقد تتعلق القلوب بتلك المواضع وتقصد ويتُعبد الله فيها، واتخاذ ذلك سنة عند المرور بها؛ وبلا شك أنه بدعة في دين الله، والأصل في العبادات التوقيف والحظر إلا ما دل الدليل عليه، ومن تعبد لله بعمل لم يرد دليل عليه، حكمه البطلان والرد، وقد أتى ببدعة في دين الله، والبدعة معناها كما قال الإمام الشاطبي رحمه الله: «هي طريقة في الدين مخترعة، تضاهي الشريعة يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه» [3] .
(1) المسجد النبوي.
(2) البخاري برقم (1189) ، ومسلم (1397) عن أبي هريرة (.
(3) الاعتصام (1/ 37) .