، فلما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي أوان (1) ، بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار، ومرجعه من تبوك أتاه خبر المسجد.
[46/أ]
258-فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم: / مالك بن الدخشم (2) ، ومعن بن عدي (3) ، أو أخاه عاصمًا (4) ، فقال: (( انطلقا إلى هذا المسجدِ الظالمِ أهلُهُ فاهدماه وحَرِّقَاهُ ) )، فخرجا مسرعيْن حتى أتيا بني سالم بن عوف (5) ، فأخذا سعفًا مِنَ النَّخل وأشعلا فيه نارًا، ثُمَّ خرجا يشتدَّان حتى دخلا المسجد وفيه أهلُهُ، فَحَرَّقَاهُ وهدماهُ، وَتَفَرَّقَ أهلَهُ عنه، ونَزَلَ فيه مِنَ القرآن ما نزل: ? وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا... ? (6) إلى آخر القصة (7) .
(1) جاء في نسختي (ج) و (د) : (ذكوان) ، والصواب المثبت.
(2) الصحابي الجليل: مالك بن الدُخْشُم، من بني عوف بن عمرو الأنصاري الأوسي، شهد بدرًا، وقال بعضهم: كان من المنافقين، ولكن ابن عبد البر ردَّ ذلك، فقال: لا يصح عنه النفاق. الطبقات الكبرى 3/549، الاستيعاب 3/1350، الإصابة 5/721.
(3) معن بن عدي بن الجد بن العجلان البلوي، صحابي جليل، حليف الأنصار، شهد أحدًا، وقيل: استشهد يوم اليمامة. الطبقات الكبرى 3/465، الاستيعاب 4/1441، الإصابة 6/191.
(4) عاصم بن عدي بن الجد بن العجلان الأنصاري، صحابي شهد أحدًا، مات في خلافة معاوية، وقد جاز المائة، وفي الصحيح حكاية ابن عباس عنه قصة الملاعنة،. تقريب التهذيب، ترجمة 3066، ص 285، الإصابة 3/463، ترجمة 4371.
(5) في نسختي (ج) و (د) تصحفت إلى: (سليم) ، والصواب المثبت.
(6) الآية 107 من سورة التوبة.
(7) تخريج الحديث رقم (258) :
أخرجه ابن هشام في السيرة النبوية 4/171.
أخرجه الطبري في تفسيره 11/18، وأخرجه أيضًا في تاريخه 3/110.
أخرجه ابن كثير في التفسير 2/389.