وأما الرسوم التي تَصلْ من الديوان لغيرِ العمارةِ فأربعة آلاف دينار من العين الإمامية للصدقات على أهل المدينة منَ العلويين وغيرهم، وَيُنْفِذُ مِنَ الثيابِ القطنِ ألفًا وخمس مئة ذراع لأجلِ أكفانِ مَنْ يَموت مِنَ الفقراءِ الغربَاء، هذا غير ما يُنْفَذُ للخطيب، وَيُنْفِذُ مِنَ القناديل/والشيرج (1) والشمع عِدةُ أحمالٍ لأجل المسجد ولإمام الروضة وللمؤذنينَ (2) ، وَيُنْفَذُ من النَّد (3) والغالية (4) المركبة والعود لأجلِ تجميرِ المسجدِ (5) ، ولخادمِ المسجد، وَذَكَرَ يوسفُ بنُ مسلم (6) أَنَّ زيتَ قناديلِ مَسْجِدِ النَّبيِّ ? كان يُحْمَلُ مِنَ الشام، حتى انقطعَ في ولاَيةِ جعفرِ بنِ سليمان الأخيرةِ على المدينة، فَجَعَلَهُ على سوقِ المدينةِ، فلمَّا وُلِيَ المَدينَةَ داودُ بنُ عيسى (7) سنةَ ثمانٍ وسبعين ومائة (8) أَخْرجَهُ مِنْ بَيْتِ المال.
(1) الشيرج: فارسية معربة، وهو زيت السمسم. المصباح المنير 1/308.
(2) في نسختي (ج) و (د) زيادة: (وخدام المسجد) بعد كلمة: (المؤذنين) .
(3) النَّد: بالفتح: طيب، ويكسر، أو العنبر. القاموس المحيط، ص 322. مادة (ندد)
(4) الغالية: طيب، معرب، وتَغَلَّى: تخلق بها. القاموس المحيط، ص 1319. مادة (غلو) .
(5) في نسختي (ج) و (د) زيادة: (شيئًا كثيرًا) بعد: (تجمير المسجد) . ذكر ذلك القلقشندي في صبح الأعشى (4/308) .
(6) يوسف بن مسلم: لم أجد له ترجمة.
(7) داود بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن هاشم، أمير مكة المكرمة والمدينة المنورة في خلافة الأمين بن هارون الرشيد، في سنة 178هـ، 195، 199. تاريخ أمراء المدينة المنورة، ص 150.
(8) جاء في نسختي (ج) و (د) : (ثمان وتسعين ومائة) ، والصواب المثبت، كما جاء في تاريخ أمراء المدينة المنورة، لعارف أحمد عبد الغني، ص 151-152.