فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 523

وقال ابن قاضي شهبة: محب الدين ابن النجار البغدادي: سمع الكثير، وقرأ بالسبع على ابن سُكَيْنَة، أثنى عليه ابن نقطة، والدبيثي، والضياء المقدسي، وهما من صغار شيوخه من حيث السند (1) .

وقال ابن العماد الحنبلي: ابن النجار: الحافظ الكبير، كتب ما لا يوصف، وكان ثقة متقنًا، واسع الحفظ، تام المعرفة بالفن، وكان شافعي المذهب، وأول سماعه وهو ابن عشر سنين، وطلب بنفسه، وهو ابن خمس عشرة سنة، وسمع الكثير، وقرأ بالسبع على ابن سكينة، ورحل في طلب العلم إلى بلاد كثيرة، واستمر في الرحلة سبعًا وعشرين سنة (2) .

7 -كتب ابن النجار وآثاره العلمية:

لابن النجار شهرة علمية كبيرة وواسعة، فقد كتب عمن دب ودرج، من عال ونازل، ومرفوع وأثر، ونظم ونثر، وبرع وتقدم، فصار المشار إليه ببلده.

1 -وعمل تاريخًا حافلًا لبغداد، ذيل به واستدرك على الخطيب، وهو في مائتي جزء، ينبئ بحفظه ومعرفته (3) .

وقد وصل إلينا بعض هذا الكتاب، حيث تبدأ مخطوطة المكتبة الظاهرية بدمشق بترجمة (عبد المغيث بن زهير) ، ولقد اختلفت الآراء حول عدد مجلدات هذا الكتاب، فذكر الذهبي في تذكرة الحفاظ 4/ 1429، وابن العماد في شذرات الذهب 5/ 226 أنه خطط في ستة عشر جزءًا.

وذكر السبكي في طبقات الشافعية 8/ 98، والصفدي في الوافي بالوفيات 5/ 10، والكتبي في فوات الوفيات 4/ 36، أنه صنفه في ثلاثين مجلدًا.

وقد طبع ما في مخطوطة المكتبة الظاهرية في بودلين بجامعة أكسفورد وبجامعة كمبردج، وقامت بطبعه دار الكتب العربية في بيروت في سبعة أجزاء، ط1، 1417هـ/1997م، دراسة وتحقيق مصطفى عبد القادر عطا.

(1) طبقات الشافعية 2/ 124.

(2) شذرات الذهب 5/ 226.

(3) انظر: سير أعلام النبلاء 23/ 132 - 133، وفوات الوفيات 4/ 36، وتاريخ الإسلام، ترجمة 260، ص 219 - 220، ومعجم الأدباء 19/ 49 - 51، وقلائد الجمان، ص 574 - 576.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت