أبي لبيبة، عن جده (1) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا تقومُ الساعةُ حتى يغلبَ على مسجدي هذا الكلاب والذباب(2) والضباع، فيَمرُّ الرجلُ ببابِهِ فيريدُ أن يصليَ فيه فما يقدرُ عليه )) (3) .
ذكر حجر أزواج النبي ?:
140 - (( لما بنى رسولُ الله ? مسجده بنى بيتين لزوجتيه عائشة وسودة(4)
رضي الله عنهما على نعتِ بناء المسجدِ مِنْ لَبِنٍ وجريدِ النخلِ، وكانَ لبيتِ عائشة مصراع واحد من عرعر (5) أو ساج (6) ، ولما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءَهُ بنى لَهُنَّ حُجَرًا، وهي تِسعةُ أبياتٍ، وهي ما بينَ بيتِ عائشة رضي الله عنها إلى البابِ الذي يلي بابِ النبي ? )) (7)
(1) محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة، ضعيف كثير الإرسال، من الطبقة السادسة. تقريب التهذيب، برقم 6080.
(2) في نسخة (ج) : (الذبابة) ، وفي نسخة (د) : (الذئابة) ، والصواب المثبت.
(3) تخريج الحديث رقم (139) : إسناد الحديث ضعيف؛ لأجل محمد بن الحسن بن زبالة، فإنه متروك، ويحيى بن عبدالرحمن ضعيف، وجده محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ضعفوه، والحديث معضل، لأن روايته عن التابعين.
(4) سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس، من بني النجار، أم المؤمنين، تزوجها النبي الله صلى الله عليه وسلم بعد موت خديجة رضي الله عنها، وقبل العقد على عائشة، توفيت زمن عمر - رضي الله عنه -، سنة 20هـ, الاستيعاب 4/ 1867، الإصابة 7/ 720.
(5) العرعر: شجر السرو، فارسية. القاموس المحيط، ص 438 مادة (عرر) .
(6) الساج: شجر مادة (سوج) . القاموس المحيط، ص 194.
(7) تخريج الحديث رقم (140) :
رواه ابن زبالة في أخبار المدينة، ص 93 - 94.
وفاء الوفا 2/ 458 - 459.
نقل السمهودي في وفاء الوفا 2/ 462 قال: ونقل الزركشي عن الشمس الذهبي أنه قال: لم يبلغنا أنه ?: بنى له تسعة أبيات حين بنى المسجد، ولا أحسبه فعل ذلك، إنما كان يريد بيتًا واحدًا حينئذ لسودة أم المؤمنين، ثم لم يحتج إلى بيت آخر حتى بنى لعائشة رضي الله عنها، في شوال سنة اثنين، فكأنه بناها في أوقات مختلفة. انتهى.
ونقل السمهودي عن ابن الجوزي في الوفاء قال: محمد بن عمر: كانت لحارثة بن النعمان منازل قرب المسجد وحوله، وكلما أحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم أهلًا - أي زوجة - نزل له حارثة عن منزله، حتى صارت كلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه. نفس المصدر السابق.
الطبقات الكبرى لابن سعد 8/ 166، 1/ 499.