وحولها مزارع وآبار، وأرضها رملة، وقد انتقضت خرزتها (1) وأعلامها، إلا أنها بئر مليحة جدًا، مبنية بالحجارة الموجهة، وذرعتها فكان طولها ثمانية عشر ذراعًا، منها ذراعان ماء، وباقيها مطموم بالرمل الذي تسفيه الرياح فيها، وعرضها ثمانية أذرع، وماؤها صاف، وطعمها حلو، إلا أن الأجون قد غلب عليه.
قلت: واعلم أن هذه الآبار قد يزيد ماؤها في بعض الزمان عما ذكرنا، وقد ينقص، وربما بقي منها ما كان مطمومًا (2) .
[17/أ]
(1) خرزة: مادة خرز والخَرَزَةَ: محركة الجوهر وما ينظم به القاموس المحيط ص 510. وخرزة البئر: هي: القف أي الدكة التي تجعل حولها.
(2) في (ج) و (د) زيادة: (وسكت رحمه الله عن البئر السابع رحمه الله، وهو العهن على ما ذكره غيره، وهو من الآبار المشهورة بالعوالي، وفيه ماء طيب جدًا) 35/ب من المخطوطة (ج) ، وص 30/ب من المخطوطة (د) .
وبئر عثمان - رضي الله عنه - اليوم: تقع في عرصة العقيق بحي الأزهري على بعد 3500م من المسجد النبوي ونحو كيلو متر واحد من مسجد القبلتين، تاريخ المدينة المصور ص 131، د. محمد إلياس وقد تولت إدارة أوقاف المدينة الإشراف عليها، وتولت وزارة الزراعة النظر عليها والقيام بها بموجب عقد مبرم بينها وبين وزارة الأوقاف فنمّتها أحسن تنمية ولا زالت كذلك. من مقال: د. عبد الله محمد الحجيلي نشرته مجلة مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة بعددها التاسع لعام 1425هـ ص 227.