الصفحة 40 من 58

ها هي ليلة القدر بين أيدنا قادمة إلينا فهي أفضل ليلي السنه وأعظمها قدرا فيها نزل القرآن العظيم يقول رب العزة سبحانه وتعالي"إنا أنزلنه في ليلة القدر ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر"

خير من ألف شهر"فأخبر سبحانه أن العبادة فيها وإحيائها بالطاعه من صلاة وذكر ودعاء تعدل عبادة آلف شهر والالف شهر ثلاث وثمانون عاما وأربعة أشهر"سلام هي حتي مطلع الفجر"قال ابن عباس أي يسلمون علي كل مؤمن إلا مدمن خير أو مصر علي معصية أو كاهن أو مشاحن فمن أصابه السلام غفر له ما تقدم ، وقد قال صلي الله عليه وسلم في قيام هذه الليلة"من قام ليله القدر إيمانا وإحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"متفق عليه ومعني قيامها إيمانا أي تصديقا بأنها حق وطاعه وإحتسابا أي طلبا لرضي الله تعالي وثوابه لا للرياء ونحوه ."

فهذه الليلة العظيمة القدر يكتب الله تعالي للملائكة فيها ما يعمل في تلك السنه ويبين لهم ما يكون من الارزاق والاجال وغير ذلك ، قال تعالي"فيها يفرق كل أمر حكيم"وهذه الليلة العظيمة منحصرة في العشر الاواخر من رمضان وكل ليالي العشر الاواخر محتملة لها لكن ليالي الوتر أرجاها وأرجي الوتر ليلة سبع وعشرين قال صلي الله عليه وسلم"تحرو رليلة القدر في الوتر من الاعشر الاواخر من رمضان"متفق عليه أي في اليالي الفردية ويستحب الدعاء فيها بما روي الترمذي عن عائشة رضي الله عنها"قلت يا رسول الله أريت إن علمت أي ليلة القدر ما أقول فيها ؟ قال: قولي اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فإعف عني"حسن صحيح . قال ابن رجب وإنما أمر بسأل العفو في ليلة القدر بعد الاجتهاد في الاعمال فيها وفي ليالي العشر لأن العرفين يجتهدون في الاعمال ثم لا يرون لأنفسهم عمل صالحا ولا حالا ولا مقالا فيرجعون إلي سؤال العفو كحال المذنبين المقصرين .

فإجتهدوا رحمكم الله في قيام هذه الليلة بالدعاء والصلاة والاستغفار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت