الصفحة 3 من 58

ورب العزة جل وعلى أحق أن يطاع فلا يعصى وأن يذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر..قال تعالى:"وتوبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون"

وهاهو الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم يقول في الحديث الصحيح"يا أيها الناس توبوا الى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم مائة مرة .... وفي رواية سبعين مرة"

فالبدار البدار الى التوبة قبل حلول النقمة عساها ترد ما قد يرد فإن البر لا يبلى والذنب لا ينسى والديان لا ينام..

وقد دعا سبحانه جميع العصاة والمذنبين الى التوبة والانابة وبين تعالى أنه يغفر الذنوب جميعا لمن تاب منها ورجع عنها.. قال سبحانه:"قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم"

وروى أن شابا أطاع الله عشرين عاما وعصاه عشرين عاما فنظر في المرآة يوما وقال: اللهم انى أطعتك عشرين سنة وعصيتك عشرين سنة فهل ان رجعت تقبلني ؟ فسمع صوتا يقول ولا يرى شيئا"أحببتنا فأحببناك وتركتنا فتركناك وعصيتنا فأمهلناك وان رجعت إلينا قبلناك"

والتوبة هي رجوع العبد الى الله سبحانه وتعالى بسلوك صراطه المستقيم الذى أمرنا سبحانه وتعالى به

فقال سبحانه"وان هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون"...

واعلموا أيها الأحباب

أن الله عز وجل الذي خلقنا فسوانا فعدلنا و في أي صورة ما شاء ركبنا يفرح بتوبة عبده اذا تاب ورجع اليه و عمل بشروطها فأخلص فيها لله ابتغاء مرضاته لا لحفظ جاهه أو سلطانه ثم أقلع عن الذنب وعزم من كل قلبه على عدم العودة وندم على كل ما اقترفت يداه وجوارحه وكذلك رد المظالم الى أهلها كما قال النبي صلي الله عليه وسلم:"من كان لأخيه عنده مظلمة من مال أو عرض فليتحلله اليوم من قبل ألا يكون دينار ولا درهم الا الحسنات والسيئات"البخارى.

أيها الأحباب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت