يوم سماه الله يوم القارعة والصاخة والزلزلة والطامة الكبرى أتدرون ما هو المخرج من حر هذا اليوم انه الحب في الله ففي الحديث الذي رواه لنا البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضى الله عنه قال قال صلي الله عليه وسلم:-"إن الله تعالى يقول: أين المتحابون بجلالي اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي". وقال صلي الله عليه وسلم في حديث أخر"سبعةُ ُيظلهم الله في ظلة يوم لا ظل إلا ظله "وذكر منهم ( ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ) مسلم
فالأرواحُ جنودُ ُ مجندةُُ ُفما تعارف منها ائتلف وما تناثر منها اختلف هل تعلم يا أيها المسلم أنك اذا ما دعوت لأخيك بظهر الغيب ردَّ عليك ملك يقول ولك مثله كيف لا وقد اخبرنا الحبيب محمد صلي الله عليه وسلم أنك بالنسبة لأخيك المسلم كالجسد الواحد ما إن اشتكى منه عضو إلا وباتت الأعضاء بالسهر والحمى بل وأقل من ذلك ابتسامتك في وجه أخيك صدقة . هذه هي علامات الأخوة الإيمانية الصادقة لا أخوة المصالح وصداقة المنافع... أسمع أخي هذه الوصية من أب لابنه وهو يحتضر فقال له
( إذا عرضت لك صحبة الرجال فاصحب من إذا خدمته صانك وإن صحبته زانك وإن قعدت بك مؤنه مانك اصحب من إذا مددت يدك بخير مدها وإن رأي منك صفة عدها اصحب من إذا سألته أعطاك وإن سكت إبتداك وإن نزلت بك نازلة واساك واصحب من إذا قلت صدق قولك وإذا حاولتما أمرًا أمرك )
ويقول يحيى بن معاذ ( بئس الصديق صديق تحتاج أن تقول له أذكرني في دعائك أو تعتذر إليه) ويقول بن عمر ( والله لو صمت النهار لا أفطره وقمت الليل لا أنامه وأنفقت مالي في سبيل الله أموت يوم أموت وليس في قلبي حب لأهل طاعة الله وبغض لأهل معصية الله ما نفعني ذلك شيئا
وقال أبو جعفر: أيدخل أحدكم يده في كم"جيب"أخيه فيأخذ منه قالوا لا قال فلستم بإخواني كما تزعمون""