فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 340

رجعَ قطُّ عن قوله واعتقاده بل هم أعظمُ الناس صبرًا على ذلك وإن امتُحِنوا بأنواع المِحَن وفُتِنوا بأنواع الفتن.

وهذه حالُ الأنبياء وأتباعِهم من المتقدِّمين 1 كأهل الأخدود ونحوهم وكسَلف هذه الأمة من الصحابة والتابعين وغيرهم من الأئمة.

حتى كان مالك رحمه الله يقول لا تَغْبِطُوا أحدًا لم يُصِبْه في هذا الأمر بلاء 2 يقول إن الله لا بدَّ أن يبتلي المؤمن فإن صبَر رفع درجتَه 3 كما قال تعالى {الم • أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ • وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ} وقال تعالى {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} وقال تعالى {وَالْعَصْرِ • إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ • إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ} .

ومَن صبَر من أهل الأهواء على قوله فذاك لما فيه من الحقِّ إذ لا بدَّ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت