فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 340

فصل

وأما المنطق فمن قال إنه فرض كفاية وإنه من ليس له به خبرةٌ فليس له ثقةٌ بشيءٍ من علومه 1 فهذا القولُ في غاية الفساد من وجوهٍ كثيرة التِّعداد مشتملٌ على أمورٍ فاسدةٍ ودعاوى باطلةٍ كثيرةٍ لا يتَّسعُ هذا الموضع لاستقصائها 2.

بل الواقعُ قديمًا وحديثًا أنك لا تجدُ من يُلْزِمُ نفسَه أن ينظر في علومه به ويناظِر به إلا وهو فاسدُ النظر والمناظرة كثيرُ العجز عن تحقيق علمٍ وبيانه.

فأحسنُ ما يُحْمَلُ عليه كلامُ المتكلِّم في هذا أن يكونَ قد كان هو وأمثالُه في غاية الجهالة والضلالة وقد فقدوا أسبابَ الهدى كلَّها فلم يجدوا ما يردُّهم عن تلك الجهالات إلا بعض ما في المنطق من الأمور التي هي صحيحة فإنه بسبب بعض ذلك رجع كثيرٌ من هؤلاء عن بعض باطلهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت