فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 340

وإن لم يحصُل لهم حقٌّ ينفعُهم وإن وقعوا في باطلٍ آخر.

ومع هذا فلا يصحُّ نسبةُ وجوبه إلى شريعة الإسلام بوجهٍ من الوجوه إذ مَن هذه حالُه أُتِيَ مِن نفسِه بترك ما أمر الله به من الحقِّ حتى احتاج إلى الباطل.

ومن المعلوم أن القول بوجوبه قولُ غُلاته وجهَّال أصحابه ونفسُ الحذَّاق منهم لا يلتزمون قوانينَه في كلِّ علومهم بل يُعْرِضُون عنها إما لطولها وإما لعدم فائدتها وإما لفسادها وإما لعدم تميُّزها وما فيها من الإجمال والاشتباه فإنه 1 فيه مواضعَ كثيرةً هي لحمُ جملٍ غثٍّ على رأس جبلٍ وَعْر لا سهلٍ فيُرتقى ولا سَمِينٍ فيُنتَقل 2.

ولهذا ما زال علماءُ المسلمين وأئمَّة الدين يذمُّونه ويذمُّون أهله وينهون عنه وعن أهله 3 حتى رأيتُ للمتأخرين فُتيا فيها خطوطُ جماعةٍ من أعيان زمانهم من أئمَّة الشافعية والحنفية وغيرهم فيها كلامٌ عظيمٌ في تحريمه وعقوبة أهله.

حتى إن من الحكايات المشهورة التي بلغتنا أن الشيخ أبا عمرو بن الصَّلاح 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت