فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 340

وما أحسن ما قال الشافعي رحمه الله في رسالته 1 هم فوقنا في كلِّ علمٍ وعقلٍ ودينٍ وفضل وكلِّ سببٍ يُنالُ به علمٌ أو يُدْرَكُ به هدى ورأيهم لنا خيرٌ مِن رأينا لأنفسنا.

وأيضًا فيقال لهؤلاء جهميَّةِ الكُلَّابية 2 كصاحب هذا الكلام أبي محمَّدٍ وأمثاله كيف تدَّعون طريقةَ السَّلف وغايةُ ما عند السَّلف أن يكونوا موافقين لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟!

فإن عامَّة ما عند السَّلف من العلم والإيمان ما استفادوه من نبيِّهم صلى الله عليه وسلم الذي أخرجهم الله به من الظُّلمات إلى النُّور وهداهم به إلى صراط العزيز الحميد الذي قال الله فيه {هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ} وقال {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ • لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللهِ} وقال {لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} وقال تعالى وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت