فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 340

الحجةُ عليهم وعلى غيرهم بموافقة الأنبياء المتقدِّمين لمحمدٍ صلى الله عليه وسلم فحرَّفوا الكَلِم عن مواضعه أمكَن معرفةُ ذلك كما تقدَّم 1.

وإن ذكروا حجَّةً عقليةً فهمت ايضا مين 2 في القرآن بردِّها مثل إنكارهم للنَّسخ بالعقل حتى قالوا لا ينسَخُ ما حرَّمه ولا ينهى عما أمَر به فقال تعالى {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} قال البراء بن عازب في الصحيحين 3 هم اليهود.

فقال سبحانه {قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} فذكَر ما في النَّسخ من تعليق الأمر بالمشيئة الإلهية ومِن كَون الأمر الثاني قد يكونُ أصلحَ وأنفع فقوله {يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} بيانٌ للأصلح الأنفع وقوله {مَنْ يَشَاءُ} ردٌّ للأمر إلى المشيئة.

وعلى بعض ما في الآية اعتمادُ جميع المتكلمين حيث قالوا التكليفُ إما تابعٌ لمحض المشيئة كما يقولُه قوم أو تابعٌ للمصلحة كما يقولُه قوم وعلى التقديرين فهو جائز 4.

ثم إنه سبحانه بيَّن وقوع النسخ بتحريم الحلال في التوراة بأنه أحلَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت