وأما إذا نذر الرجل أن يسافر إليها لغرض مباح، فهذا جائز، وليس من
هذا الباب.
والوجه التا ني: أن هذا (1) الحديث يقتضي النهي، والنهي يقضي ال! حريم.
وما ذكره (2) من الاحاديث في زيارة قبر النبي لمجي! فكلها ضعيفة باتفاق اهل
العلم بالحديث، بل هي موضوعة، لم يرو حد من أهل السنن المعتمدة شيئا
منها، ولم يحتح أحد من الائمة بشيءٍ منها، بل مالك - إمام أهل المدينة
النبوية و صحابه (3) الذين هم اعلم الناس بحكم هذه المسالة - كره ان يقول
الرجل: زرت قبر النبي لمجي!. ولو كان هذا اللفظ معروفا (4) عندهم، ا و
مشروعا، أو مأثورا عن النبي جميو لم يكرهه عا لم أهل ا لمدينة.
والامام أحمد - أعلم الناس في زمانه بالسنة - لما سئل عن ذلك، لم
يكن عنده ما يعتمد عليه في ذلك من الاحاديث إلا حديث أبي هريرة أن
النبي لمجي! قال:"ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى ارد عليه"
السلام" (5) ."
وعلى هذا اعتمد أبوداود في"سننه" (6) .
(1) "هذا"ليست في (ب، ف، م) .
(2) (ف، ك، ط) :"ذكروه"ه (م) :"ذكر".
(3) من الاصل فقط،
(4) الاصل:"مشروعا"سهوه
(5) أخرجه ا حمد (5 81 0 1) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(6) رقم (5 174) . قال النووي: ب! سناد صحيح."رياض الصا لحين" (ص 4 2 1) . وقال
العراقي: سنده جيد.