الصفحة 473 من 669

ثم ورد مرسوم السلطان بإخراجه، فأخرح منها يوم الاثنين يوم

عاشوراء، من سنة إحدى وعشرين. وتوجه إلى داره.

ثم لم يزل بعد ذلك يعلام الناس ويلقي الدرس بالحمبلية (1) أحيانا،

ويقرأ عليه في مدرسته (2) بالقصاعين (3) في أنواع العلوم (4) .

وكنت أتردد إليه في هذه المدة أحيانا (5) ، وقرأت عليه قطعة من

"الاربعين"للرازي، وشرحها لي، وكتب لي على بعضها شيئا، وكان يقرأ

عليه في تلك المدة من كتبه، وهو يصلح فيها، ويزيد وينقص.

ولقد حضرت معه يوما في بستان الامير فخر الدين بن الشمس

لؤلؤ (6) ، وكان قد عمل وليمة، وقرأت على الشيخ في ذلك اليوم أربعين

حديثا. وكتب بعض الجماعة أسماء ا لحاضرين، وأخذ الشيخ بعد ذلك في

(1) المدرسة الحنبلية بدمشق، اوقفها شرف الاسلام عمد الوهاب بن أبي الفرج الحنبلي

(ت 536) انظر"الدارس في تاريخ ا لمدارس": (2/ 0 5 - 62) .

(2) (ب) :"مدرسة".

(3) وهي دار الحديث السكرية. انظر"الدارس في تاريخ المدارس": (1/ 56 - 59) ،

وكتاب"دار الحديث السكرية سكنى شيخ الإسلام ابن تيمية"لمحمد مطيع ا لحافظ.

(4) (ف، ك) :"انواع من العلم"ه

(5) كان عمر المؤلف حينها ستة عشر عاما، وكونه يقرا عليه الاربعين للرازي في هذه

السن ما يدذ على نبوغه المبكر رحمه الله.

(6) قال ابن كثير:"متولي البر، كان مشكورا" (ت 736) .

انظر"البداية والنهاية": (18/ 389 - 0 39) ، و"الدرر الكامنة": (3/ 65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت