فهو مع هذا كله قائم بجملة ذلك وحده، وهو منفرد بين أهل زمانه،
قليل ناصره، كثير خاذله وحاسده والشامت فيه!
فمثل هذا الرجل في هذا الزمان، وقيامه بهذا الامر العظيم الخطير
فيه- اصلقال له: لم ترد على الأحمدية؟ لم لا تعدل في القسمة؟ لم تدخل
على الامراء؟ لم تقرب (1) زيدا وعمرا؟
أفلا يستحعرو العبد من الله يذكر مثل هذه ا لجزئيات في مقابلة مثل (2)
هذا العبء الثقيل؟ ولو حوقق الرجل على هذه ا لحزئيات وجد عنده
نصوص صحيحة، ومقاصد صحيحة (3) ، ونيات صحيحة، تغيب عن
الضعفاء العقول، [بل عن الكمل منهم] (4) حتى يسمعوها.
ما رده على الطائفة الفلانية (5) - أيها المفرط التائه، الذي لا يدري ما
يقول - افيقوم دين محمد بن عبد الله الذي انزل من السماء إلا بالطعن
على هؤلاء؟ وكيف يطهر الحق إن لم يخذل الباطل؟ لا يقول مثل هذا إلا
تائه، و مسن، أو حاسد؟
وكذا القسمة [ق ه 1 1] للرجل، في ذلك اجتهاد صحيح، ونظر إلى
مصالح تترتب (6) على إعطاء قوم دون قوم، كما خص الرسول - صلى الله عليه وسلم - الطلقاء
(1) (ف) :"يقرب".
(2) من الاصل فقط.
(3) "ومقاصد صحيحة"سقطت من (ف) .
(4) ما بين المعكوفين من باقي النسخ.
(5) يعمي الصوفية الرفاعية.
(6) (ب) :"ترتب".