تجد مثلهم في دولتك، وأنا (1) فهم في حل من حقي ومن جهتي، وسكنت ما
عنده عليهم.
قال: فكان القاضي زين الدين ابن مخلوف - قاضي المالكية - يقول بعد
ذلك: ما رأينا أفتى (2) من ابن تيمية، لم نبق ممكنا في السعي فيه، ولما قدر
علينا عفا عنا.
ثم إن الشيخ رحمه الله - بعد اجتماعه بالسلظان - نزل إلى القاهرة،
وسكن بالقرب من مشهد ا لحسين، وعاد إلى بث العلام (3) ونشره، والخلق
يشتغلون عليه ويقرؤون، ويستفتونه و يجيبهم بالكلام والكتابة، والامراء
والاكابر والناس يترددون إليه، وفيهم من يعتذر إليه ويتنصل مما وقع، فقال:
قد جعلت الكل في حل مما جرى.
[كتاب الشيخ إلى أصحابه وأقاربه بدمشق]
وبعث الشيخ كتابا إلى أقاربه وأصحابه بدمشق، يذكر ما هو فيه من
النعمة (4) العظيمة والخير الكثير، ويطلب فيه جملة من كتب العلم يرسل بها
إليه.
وقال في هذا الكتاب:
تعلمون انا بحمد الله في نعم عظيمة، ومنن جسيمة، والآء متكاثرة، وإياد
(1) (ب) :"وأما نا"، (ك) :"أو نا".
(2) من الفتوة، وهي: ا لحرية والكرم. وغيرها في (ط) ! لى:"اتقى".
(3) سقطت من (ف) 5
(4) (ف، ك) :"النعم)."