كتب والخاطر هشغول بأمر المسلمين، لحدوث أمر يذكره لكم الشيخ
عبد الله (1) .
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد واله وصحبه
وسلم تسليما.
قلت: بقي الشيخ بثغر الاسكندرية ثمانية أشهر، مقيما ببرج مليح نظيف
له شباكان: أحدهما إلى جهة البحر، يدخل إليه من شاء، ويتردد (2) إليه
الاكابر والاعيان والفقهاء، يقرأون عليه، ويبحثون معه، ويستفيدون منه.
[إحضار الشيخ الى القاهرة ولقاؤه با لملك النا صر]
فلما دخل السلطان الملك (3) الناصر إلى مصر، بعد خروجه من الكرك،
وقدومه إلى دمشق، وتوجهه (4) منها إلى مصر - وكان دخوله (5) إليها يوم عيد
الفطر، من سنة تسع وسبعمائة - نفذ لاحضار الشيخ م! الاسكندرية في اليوم
الثامن من شوال.
وخرج الشيخ منها متوجها إلى مصر، ومعه خلق من أهلها يودعونه،
(1) كذا! وعبد الله هو كاتب هذه الرسالة، فلعله: عبد الرحمن. او شخص آخر أرسلت معه
الرسالة أو غيره.
(2) (ب) :"وتردد".
(3) ليست في (ك) .
(4) (ب، ف، ك) :"وتوجه".
(5) (ط) :"قدومه".