الصفحة 411 من 669

فبعض الحاضرين قال: ليس في هذا شيء، ورأى قاصي القضاة

بدر الدين أن هذا فيه قلة أدب.

فحضرت رسالة إلى القاضي أن يعمل معه ما تقتضيه الشريعة (1) في

ذلك، فقال القاضي: قد قلت له ما يقال لمثله.

ثم إن الدولة خيروه بين أشياء، وهي: الاقامة بدمشق، أو الاسكندرية

بشروط، أو ا لحبس؟ فاختار ا لحبس.

فدخل عليه جماعة في السفر إلى دمشق ملتزما ما شرط (2) ، فاجابهم،

فأركبوه (3) خيل البريد ليلة الثامن عشر من شوال.

ئم أرسل خلفه من الغد بريد اخر، فرده، وحضر عند قاضي القضاة

بحضور جماعة من الفقهاء، فقال بعضهم له: ما ترضى الدولة إلا با لحبس.

وقال قاضي القضاة (4) : وفيه مصلحة له، واستناب شمس الدين

التونسي (5) المالكي، و ذن له أن يحكم عليه بالحبس، فامتنع وقال: ما ثبت

عليه شيء.

(1) (ب) :"الشرع".

(2) (ب) :"ملتزما بشرط".

(3) (ف) :"فاركبوهم"،

(4) "بحضور. . . ا لقضا ة) سقط من (ب) ."

(5) الأصل:"التنوسي". وهو: محمد بن أبي القاسم بن عبد السلام الربعي التونسي، كان

مشاركا قي عدة فنون (ت 5 1 7) 0 انظر"الدرر الكامنة": (4/ 9 4 1 - 0 5 1) ، و"الديباج"

ا لمذهب": (ص 323 - 4 32) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت