فبعض الحاضرين قال: ليس في هذا شيء، ورأى قاصي القضاة
بدر الدين أن هذا فيه قلة أدب.
فحضرت رسالة إلى القاضي أن يعمل معه ما تقتضيه الشريعة (1) في
ذلك، فقال القاضي: قد قلت له ما يقال لمثله.
ثم إن الدولة خيروه بين أشياء، وهي: الاقامة بدمشق، أو الاسكندرية
بشروط، أو ا لحبس؟ فاختار ا لحبس.
فدخل عليه جماعة في السفر إلى دمشق ملتزما ما شرط (2) ، فاجابهم،
فأركبوه (3) خيل البريد ليلة الثامن عشر من شوال.
ئم أرسل خلفه من الغد بريد اخر، فرده، وحضر عند قاضي القضاة
بحضور جماعة من الفقهاء، فقال بعضهم له: ما ترضى الدولة إلا با لحبس.
وقال قاضي القضاة (4) : وفيه مصلحة له، واستناب شمس الدين
التونسي (5) المالكي، و ذن له أن يحكم عليه بالحبس، فامتنع وقال: ما ثبت
عليه شيء.
(1) (ب) :"الشرع".
(2) (ب) :"ملتزما بشرط".
(3) (ف) :"فاركبوهم"،
(4) "بحضور. . . ا لقضا ة) سقط من (ب) ."
(5) الأصل:"التنوسي". وهو: محمد بن أبي القاسم بن عبد السلام الربعي التونسي، كان
مشاركا قي عدة فنون (ت 5 1 7) 0 انظر"الدرر الكامنة": (4/ 9 4 1 - 0 5 1) ، و"الديباج"
ا لمذهب": (ص 323 - 4 32) ."