وقرات بخط بعض اصحاب الشيخ، قال:
ولما توجه الشيخ في اليوم الذي توجه فيه من دمشق المحروسة، كان
يوما مشهودا غريب المثل في كثرة ازدحام الناس لوداعه ورويته، حتى
انتشروا (1) من باب داره إلى قريب ا لجسورة (2) - فيما بين دمشق
والكسوة (3) - التي هي أول منزلة منها، وهم ما بين باك وحزين ومتعجب
ومتنزه، ومزاحم متغال فيه.
[ق 88] ودخل الشيخ مدينة غزة يوم السبت، وعمل في جامعها مجلسا
عظيما.
وفي يوم الخميس الثاني والعشرين من رمضان وصل الشيخ و لقاضي
إلى القاهرة.
وفي ثاني يوم بعد صلاة ا لجمعة، جمع القضاة و كابر الدولة بالقلعة
لمحفل الشيخ (4) ، و راد الشيخ ان يتكلم، فلم يمكن من البحث والكلام على
عادته، وانتدب له الشمس ابن عدلان خصما احتسابا، وادعى عليه عند
القاضي ابن مخلوف المالكي (5) انه يقول: إن الله فوق العرش حقيقة، وإن الله
يتكلم بحرف وصوت، وسأل جوابه.
(1) (ف) :"انتشر".
(2) (ك) :"للجسورة".
(3) مدينة تقع الان جنوب دمشق، سميت بذلك في الغالب لانه كان يصنع بها كسوة الكعبة
ويذهب به إلى مكة. انظر أ! ول. ءكا 3! ط.*كخا، و"معجم البلدان": (4/ 1 6 4) .
(4) "الشيخ"ليست في (ف، ك) 5
(5) سبق تر جمة ابن عدلان وابن مخلوف (ص 0 5 2 - 1 5 2) .