[ج 1: ص 226] ثلاث أيام؛ فقتل من أصحاب علي بالمبارزة: هاشم بْن عتبة بْن أبي وقاص، وعمار بْن ياسر، وعبد اللَّه بْن بديل بْن ورقاء، وعمار بْن حنظلة الكندي، وبشر بْن زهير، ومالك بْن كعب العامري، طالب بْن كلثوم الهمداني، والمرتفع بْن وضاح الزبيدي، وشريح بْن طارق البكري، وأسلم بْن يزيد الحارثي، والحارث بْن اللجاج الحكمي، وعائذ بْن كريب الهلالي، وواصل بْن ربيعة الشيباني، وعائذ بْن مسروق الهمداني، ومسلم بْن سعيد الباهلي، ومحارب بْن ضرار المرادي، وسليمان بْن الحارث الجعفي، وشرحبيل بْن يزيد الحضرمي. وقتل من أصحاب معاوية في المبارزة: شرحبيل بْن منصور، وعبد الرزاق بْن خالد العبسي، وشريح بْن الحارث الكلابي، وصالح بْن المغيرة الجمحي، وحريث بْن الصباح الحميري، والحارث بْن وداعة الحميري، وروق بْن الحارث العكي، والمطاع بْن المطلب القيني، وجلهمة بْن هلال الكلبي، والوضاح بْن أزهر السكسكي، ووازع بْن سلامان الغساني، والمهاجر بْن حنظلة الجعفي، وعبد اللَّه بْن جرير العكي، ومالك بْن وديعة القرشي، سوى من قتل من الفريقين من غير براز. ولما قتل عمار أتى عَبْد اللَّه بْن عمرو معاوية فقال: قتل عمار، فقال عمرو بْن العاص: قتل عمار! فما سمعت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول لعمار:"تقتلك الفئة الباغية"، فقال معاوية: أنحن قتلناه! إنما قتله أهل العراق خمسة وعشرون ألفًا، ومن أهل الشام خمسة وأربعون ألفًا. فلما اشتد البلاء بالفريقين، وكثر بينهم القتلى، قال عمرو بْن العاص لمعاوية: إن هذا الأمر لا يزداد إلا شدة، فهل لك إلى أمر لا يزداد القوم به إلا فرقة، إن أعطونا اختلفوا وإن منعونًا اختلفوا؟ فقال معاوية: ما هو؟ فقال: المصاحف نرفعها وندعوهم بما فيها، فإنهم لا يقاتلون إلا على ما قد علمت، فقال معاوية: افعل ما رأيت. فأمر بالمصاحف فرفعت في الرماح ثم جعلوا ينادون: ندعوكم إلى كتاب اللَّه والحكم بما فيه، فسر الناس به وكرهوا القتال، وأجابوا إلى الصلح، وأنابوا إلى الحكومة، وقالوا لعلي: إن القوم يدعونك إلى الحق وإلى كتاب اللَّه، فإن كرهن ذلك فنحن إذًا مثلهم، فقال علي: ويحكم! ما ذلك يريدون ولا يفعلون، ثم مشى الناس بعضهم إلى بعض وأجابوا الصلح والحكومة، وتفرقوا إلى دفن قتلاهم، ولم يجد علي بدا من أن يقبل الحكومة لما رأى من أصحابه، فحكم أهل الشام عمرو بْن العاص، وأراد علي أن يحكم ابن عباس فقال الأشعث بْن قيس وهو يومئذ سيد الناس: لا يحكم في هذا الأمر رجلان من قريش، ولا افترق الفريقان على هذا الجمع على حكومة بعد أن كان من القتال بينهما ما كان إلا وأحد