فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 2405

[ج 1: ص 155] ببضعة، فجعلت في قدر فطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها؛ ثم ركب رسول اللَّه صلى اللَّه عله وسلم القصواء فأتى البيت فطاف طواف الزيارة، ثم قال:"يا بني عَبْد المطلب! انزعوا، فلولا أن يغلبكم الناس لنزعت منكم"، فناولوه دلوا من زمزم فشرب منه، ثم رجع صلى الله عليه وسلم إلى منى وصلى الظهر بها، ثم أقام بها أيام منى، ثم ودع البيت وخرج إلى المدينة حتى دخلها والمسلمون معه، فأقام بالمدينة بقية ذي الحجة والمحرم وبعض صفر.

(27) - [1: 155] أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَمَا هُمْ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي لَهُمْ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي صَلاتِهِمْ، ثُمَّ تَبَسَّمَ، وَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلاةِ، وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلاتِهِمْ فَرَحًا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ رَأَوْهُ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنِ اقْضُوا صَلاتَكُمْ، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، وَتُوُفِّيَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ"قَالَ: أول ما اشتكى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان ذلك يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر، وهو في بيت ميمونة حتى أغمي عليه من شدة الوجع، فاجتمع عنده نسوة من أزواجه، والعباس بْن عَبْد المطلب، وأم سلمة، وأسماء بنت عميس الخثعمية، وهي أم عَبْد اللَّه بْن جعفر، وأم الفضل بنت الحارث، وهي أخت ميمونة فتشاوروا في رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حين أغمي عليه فلدوه وهو مغمر، فلما أفاق قال:"من فعل بي هذا؟"قالوا: يا رسول اللَّه عمك العباس! قال:"هذا عمل نساء جئن من ههنا"، وأشار إلى أرض الحبشة، فقالوا: يا رسول اللَّه! أشفقن أن يكون بك ذات الجنب، فقال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"ما كان اللَّه ليعذبني بذلك الداء"، ثم قال:"لا يبقين أحد في الدار إلا لد إلا العباس". فلما ثقل برَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم العلة استأذنت عائشة أزواجه أن تمرضه في بيتها، فأذن لها، فخرج رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بين رجلين تخط رجلاه في الأرض، بين عباس وعلى، حتى دخل بيت عائشة، فلما دخل بيتها اشتد وجعه، فقال:"أهريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس"، فأجلسوه في مخضب لحفصة، ثم صب عليه من تلك القرب حتى جعل يشير إليهن بيده أن قد فعلتن، ثم قال:"ضعوا لي في المخضب ماء"ففعلوا، فذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق، قال:"ضعوا لي في المخضب ماء"ففعلوا، ثم ذهب لينوء فأغمي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت