المدينة، وأناخ بعيره على باب المسجد ثم عقله، ثم دخل المسجد ورسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - جالس في أصحابه، وكان ضمام جلدًا، فأقبل حتى وقف على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في أصحابه، فقال: أيكم محمد؟ فقال الصحابة: هذا الرجل الأبيض المتكئ، فقال له الرجل: ابن عبد المطلب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( قد أجبتك ) )، فقال الرجل للنبي - صلى الله عليه وسلم: إني سائلك فمُشدد عليك في المسألة، فلا تجد عليّ في نفسك. فقال: (( سل عما بدا لك ) ). فقال: يا محمد، أتانا رسولك فزعم لنا أنك تزعم أن اللَّه أرسلك؟ قال: (( صدق ) ). قال: فمن خلق السماء؟ قال: (( اللَّه ) ). قال: فمن خلق الأرض؟ قال: (( اللَّه ) ). قال: فمن نصب هذه الجبال وجعل فيها ما جعل؟ قال: (( اللَّه ) ). قال: فبالذي خلق السماء، وخلق الأرض، ونصب هذه الجبال، آللَّه أرسلك؟ قال: (( نعم ) ). قال: وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا؟ قال: (( صدق ) ). قال: فبالذي أرسلك، آللَّه أمرك بهذا؟ قال: (( نعم ) ). قال: وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا. قال: (( صدق ) ). قال: فبالذي أرسلك آللَّه أمرك بهذا؟ قال: (( نعم ) ). قال: وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا. قال: (( صدق ) ). قال: فبالذي أرسلك، آللَّه أمرك بهذا؟ قال: (( نعم ) ). قال: وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلًا. قال: (( صدق ) ). قال فبالذي أرسلك، آللَّه أمرك بهذا؟ قال: (( نعم ) ). ثم