أهل الردة ومانعي الزكاة [1] .
اللَّه أكبر ما أعظم هذا الموقف، وما أحكمه! فقد ظهرت حكمته وشجاعته وطاعته لرسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وهي سبب النصر والفلاح، وبتنفيذ هذا الجيش أدخل اللَّه الرعب في قلوب المرتدين، واليهود، والنصارى، وهذا كله بفضل اللَّه، ثم بامتثال أمر رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بإنفاذ جيش أسامة بن زيد {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [2] .
وهذا مما يؤكد على كل مسلم أن يعتني بأمر رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ويبتعد عن نهيه، وذلك كله هو مدار السعادة والفلاح، والفوز والنجاح في الدنيا والآخرة.
عندما توفي رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ارتدت أحياء كثيرة من العرب، وظهر النفاق، وقد كان أهل الردة على قسمين:
(1) انظر: تاريخ الإمام الطبري، 2/ 246، والكامل في التاريخ لابن الأثير، 2/ 226، وتاريخ الإسلام للإمام الذهبي - عهد الخلفاء الراشدين، ص19، والبداية والنهاية، 6/ 304، 305، وفتح الباري، 8/ 152، وتاريخ الخلفاء لجلال الدين السيوطي، ص74، وحياة الصحابة للعلامة محمد يوسف الكاندهلوي، 1/ 423، 425، 427، والتاريخ الإسلامي لمحمود شاكر، 3/ 64.
(2) سورة النور، الآية: 63.