فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 68

قتله.

وقال علي - رضي الله عنه:

نصر الحجارة من سفاهة رأيه ... ونصرت رب محمد بصوابي

فصدرت حين تركته متجدلًا ... كالجذع بين دكادك وروابي

وبعد هذه المبارزة انهزم الباقون، وخرجت خيولهم حتى اقتحمت الخندق [1] .

وهكذا ظهرت الشجاعة العظيمة الحكيمة، ومن عظم هذه الحكمة أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - دعا عمرًا إلى اللَّه فأبى ذلك، فدعاه إلى النزال فنزل، فقتله - رضي الله عنه - فكان ذلك من أسباب نصر المسلمين بإذن اللَّه تعالى [2] .

فظهرت حكمة علي - رضي الله عنه - في هذا الموقف من عدة وجوه، منها:

(ب) تذكيره لعمرو بن عبد ودّ ما عاهد عليه اللَّه من قبول ما يعرض عليه من الخصال من قريش.

(ج) وعند إقرار عمرو بما عاهد اتخذ عليٌّ ذلك مدخلًا، فقال:

(1) انظر: البداية والنهاية، 4/ 106، وسيرة ابن هشام، 3/ 240، وزاد المعاد، 3/ 272، وانظر أيضًا شجاعة علي - رضي الله عنه - في حياة الصحابة للعلامة الكاندهلوي، 1/ 541 - 546.

(2) انظر: غزوة الخندق كاملة في زاد المعاد، 3/ 269 - 276، وسيرة ابن هشام، 3/ 229 - 252، والبداية والنهاية، 4/ 92 - 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت