قتله.
وقال علي - رضي الله عنه:
نصر الحجارة من سفاهة رأيه ... ونصرت رب محمد بصوابي
فصدرت حين تركته متجدلًا ... كالجذع بين دكادك وروابي
وبعد هذه المبارزة انهزم الباقون، وخرجت خيولهم حتى اقتحمت الخندق [1] .
وهكذا ظهرت الشجاعة العظيمة الحكيمة، ومن عظم هذه الحكمة أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - دعا عمرًا إلى اللَّه فأبى ذلك، فدعاه إلى النزال فنزل، فقتله - رضي الله عنه - فكان ذلك من أسباب نصر المسلمين بإذن اللَّه تعالى [2] .
فظهرت حكمة علي - رضي الله عنه - في هذا الموقف من عدة وجوه، منها:
(ب) تذكيره لعمرو بن عبد ودّ ما عاهد عليه اللَّه من قبول ما يعرض عليه من الخصال من قريش.
(ج) وعند إقرار عمرو بما عاهد اتخذ عليٌّ ذلك مدخلًا، فقال:
(1) انظر: البداية والنهاية، 4/ 106، وسيرة ابن هشام، 3/ 240، وزاد المعاد، 3/ 272، وانظر أيضًا شجاعة علي - رضي الله عنه - في حياة الصحابة للعلامة الكاندهلوي، 1/ 541 - 546.
(2) انظر: غزوة الخندق كاملة في زاد المعاد، 3/ 269 - 276، وسيرة ابن هشام، 3/ 229 - 252، والبداية والنهاية، 4/ 92 - 116.