فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 68

فرضي اللَّه عنه وأرضاه، وجزاه عن أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - خير الجزاء.

المبحث التاسع: مواقف جماعة من الصحابة

الصحابة - رضي الله عنهم - لهم مواقف كثيرة جدًا لا يستطيع أحد أن يحصرها؛ لأنهم - رضي الله عنهم - باعوا أنفسهم، وأموالهم، وحياتهم للَّه، ابتغاء مرضاته، وخوفًا من عقابه، ففازوا بسعادة الدنيا والآخرة.

ومن درس حياتهم، ونظر إلى تطبيقهم للإسلام قولًا، وعملًا، واعتقادًا ازداد إيمانه، وأحبهم؛ فيحصل له بذلك محبة اللَّه تعالى، ومن النماذج في ذلك:

1 -فهذا بلال بن رباح - رضي الله عنه - يعذبه أمية بن خلف على توحيده وإيمانه باللَّه - تعالى -. وقد عذبه أشد العذاب، ومن ذلك أن أمية كان يُخرج بلالًا إذا حميت الشمس في الظهيرة، فيطرحه على ظهره في بطحاء مكة، ثم يأمر بالصّخرة العظيمة فتوضع على صدره ثم يقول: لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى، فيقول وهو في ذلك البلاء: أَحدٌ أحدٌ، فمر به أبو بكر فاشتراه. وهذه الكلمة التي زعزعت كيان أمية بن خلف [1] .

2 -وهذا عمار بن ياسر، وأبوه ياسر، وأمه سُميّة - رضي الله عنهم - يُعذبون أشد

(1) انظر: الإصابة في تمييز الصحابة، 1/ 165، وسيرة ابن هشام، 1/ 340، وسير أعلام النبلاء، 1/ 347.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت