فهرس الكتاب

الصفحة 455 من 559

[التقوى معيار التفضيل عند الله][1]

يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوبًا وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ [الحجرات: 13] .

قال مقاتل: لما كان يوم فتح مكة أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا حتى علا ظهر الكعبة وأذّن، فقال عتاب بن أسيد بن أبى العيص: الحمد لله الذى قبض أبى حتى لم ير هذا اليوم. وقال الحارث بن هشام: أما وجد محمد غير هذا الغراب الأسود مؤذّنا! وقال سهيل بن عمرو: إن يرد الله شيئا يغيره. وقال أبو سفيان: إنى لا أقول شيئا أخاف أن يخبر به رب السماء، فأتى جبريل فأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قالوا، فدعاهم وسألهم عما قالوا، فأقروا، فأنزل الله تعالى هذه الآية، وزجرهم عن التفاخر بالأنساب والتكاثر بالأموال والازدراء بالفقراء [2] .

خلقناكم من ذكر وأنثى: من آدم وحواء فالبشر جميعا متساوون بأصل الخلقة.

وقديما قيل:

الناس من جهة التمثيل أكفاء ... أبو همو آدم والأم حواء

فإن يكن لهمو من أصلهم شرف ... يفاخرون به فالطين والماء

والشّعب بفتح الشين: القبيلة الرئيسية كربيعة ومضر. وفى العرف الحالى: الأمة والجماعة.

والقبائل: دون الشعوب كبكر من ربيعة، وتميم من مضر، ودون القبائل العمائر، واحدتها عمارة- بفتح العين- كشيبان من بكر، ودون العمائر البطون، واحدتها بطن،

(1) نشرت في مجلة (جريدة الإخوان المسلمين) الأسبوعية في العدد (15) من السنة الثالثة الصادر في 22 من ربيع الآخر سنة 1354 هـ- 23 من يوليو سنة 1935 م.

(2) انظر: تفسير البغوى (7/ 347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت