فهرس الكتاب

الصفحة 234 من 559

[من أحكام العهود مع المشركين][1]

فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ

اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ (6) كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ فَمَا اسْتَقامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (7) كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فاسِقُونَ (8) اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (9) لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلا ذِمَّةً وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) فَإِنْ تابُوا وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ

[التوبة: 5 - 11] .

غاية المسلم من القتال:

انسلخ الشهر: انتهى وانقضى [2] ، والأشهر الحرم المقصودة هنا هى الأربعة التى منحت لهم في أغلب أقوال المفسرين وأوضحها، تمشّيا مع السياق، وقيل: هى الأشهر الحرم المعروفة: (ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب) . والأول أدق وألصق بالمقصود.

وقد أذن الله بهذه الآية للمؤمنين بقتال خصومهم بعد انتهاء مدة الهدنة، وأباح لهم بها ما تقتضيه الحرب من القتل أينما وجدوا، ومن الأسر ومن الحصار والتضييق، ومن المراقبة وتعرّف أحوالهم، وتبيّن مواطن الضعف والقوة منهم حتى توضع خطط قتالهم على ضوء هذه المراقبة.

ثم تعرّضت الآية الكريمة بعد ذلك للغاية من هذا القتال وأنها ليست غاية مادية من اتّساع ملك، أو طلب سلطان، أو استعباد شعب، أو الحصول على الخامات والمواد

(1) نشرت في مجلة (الإخوان المسلمون) الأسبوعية في العدد (169) من السنة الخامسة في يوم السبت الموافق 5 من ذى القعدة سنة 1366 هـ- 20 من سبتمبر سنة 1947.

(2) انظر: لسان العرب (6/ 344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت