فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 559

أعفّة ذكرت في الوحى عفّتهم ... لا يطبعون ولا يرديهم طمع [1]

لا يبخلون على جار بفضلهم ... ولا يمسّهم من مطمع طبع [2]

إذا نصبنا لحىّ لم ندبّ لهم ... كما يدبّ إلى الوحشية الذّرع [3]

نسمو إذا الحرب نالتنا مخالبها ... إذا الزّعانف من أظفارها خشعوا [4]

لا يفخرون إذا نالوا عدوهم ... وإن أصيبوا فلا خور ولا هلع [5]

كأنهم في الوغى والموت مكتنع ... أسد بحلية في أرساغها فدع [6]

خذ منهم ما أتى عفوا إذا غضبوا ... ولا يكن همّك الأمر الذى منعوا [7]

فإنّ في حربهم- فاترك عداوتهم- ... شرّا يخاض عليه السّمّ والسّلع [8]

أكرم بقوم رسول الله شيعتهم ... إذا تفاوتت الأهواء والشّيع

أهدى لهم مدحتى قلب يؤازره ... فيما أحبّ لسان حائك صنع [9]

فإنهم أفضل الأحياء كلّهم ... إن جدّ بالنّاس جدّ القول أو شمعوا [10]

وقال ابن هشام: وأخبرنى بعض أهل العلم بالشعر من بنى تميم أن الزبرقان لما قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد بنى تميم قام فقال:

(1) لا يطبعون: أى لا يتدنسون.

(2) الطبع- بفتح الطاء المهملة والباء جميعا- الدنس.

(3) نصبنا: أظهرنا لهم العداوة ولم نسرها في أنفسنا، والذرع: ولد البقرة الوحشية.

(4) الزعانف: أطراف الناس وأتباعهم، وخشعوا: خضعوا وتذللوا.

(5) الخور: جمع: أخور، وهو الضعيف، والهلع: جمع هلوع، وهو الجبان الخائف.

(6) الموت مكتنع: دان قريب. وحلية: اسم موضع تنسب إليه الأسود. والأرساغ: جمع رسغ، وهو موضع مربط القيد. وفدع: اعوجاج إلى ناحية.

(7) عفوا: أى من غير طلب ولا مشقة.

(8) السلع: نبات مسموم.

(9) صنع: صانع ماهر يتقن ما يصنعه ويحسن عمله.

(10) شمعوا: هزلوا. انظر: زاد المعاد (3/ 510 - 514) وسيرة ابن هشام بتحقيق محيى الدين (4/ 223 - 229) ، وإمتاع الأسماع للمقريزى (1/ 319 - 321) والأبيات في ديوان حسان بن ثابت ص 238، 249، 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت