فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 526

ومن التشبّه بالكفار مما يُخلّ بالتوحيد، ما يفعله بعض لاعبي الكرة، من الانحناء أمام من يسمونه بالحكم أو غيره تعظيمًا واحترامًا.

ومن أنواع التشبه بالكفار: إقامة الأعياد والأيام البدعية والأسابيع المحدثة.

ومن التشبه بالكفار: التحدّث بلغتهم من غير حاجة أو ضرورة، أو الكتابة بها، واعتبار ذلك نوعًا من التحضر والمدنية.

ومن ذلك: ما يحصل في بعض الولائم من التشبّه المستهجن بطرائق الكفار في تناول الطعام، كالذي يسمونه بالبوفيه المفتوح، حيث يقوم المدعوون بخدمة أنفسهم في ملء أوعيتهم بما يشاءون، ثم يتناولون طعامهم واقفين، وما بهم من بأس إلا التقليد الأعمى والاعجاب الفارغ بعادات الكفار وأساليبهم في الحياة.

ومن التشبه بهم كذلك: حمل باقات الزهور للمرضى، فقد أصبح بيع الزهور تجارة رابحة، وانتشرت محلات البيع تلك أمام المستشفيات والمصحات، وذلك لاستغلال أولئك المنهزمين نفسيًا، الجهلة بسنة خير الأنام، محمد - صلى الله عليه وسلم -،الذي كان يزور المريض ويدعو له بالشفاء، ويصبّره ويذكّره بما ينفعه في دينه ودنياه ولا يزيد على ذلك.

ومن تلك المظاهر الخطرة والمزالق المردية: والتي يُعدُّ بعضها ردة وكفرًا وتقويضًا للعقيدة من القواعد: الرضا بكفرهم وعدم الغضب من إلحادهم، ومثال ذلك ما يكتبه البعض في صحفهم ومجلاتهم وكتبهم ودورياتهم من تأنيب وتوبيخ لمن يصم اليهود والنصارى بالكفر، ويدعون من يصمهم بذلك إلى ضرورة التأدب معهم، وتسميتهم بأنهم أهل كتاب وكفى.

وكأني بأولئك المراهقين يشكّون في كفر أولئك الفجرة من اليهود والنصارى ويكذبون بقول الله تعالى: (لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ) وبقوله أيضًا: (لَّقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ) وبقول سبحانه كذلك: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ) .وبقوله عليه الصلاة والسلام:"والذي نفسي بيده، لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بي إلا كان من أصحاب النار". [أخرجه مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت