فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 526

أمورنا، لو أخذنا بهذا، لم يحصل اختلافٌ، ولم يحصل عداوات، ولم يحصل تفرُّقٌ، إنما يحصل التَّفرُّقُ من مخالفة هذا المنهج، والتماس مناهج أخرى، هذا هو الذي يوجب التفرق واختلاف. [1]

الرايات الجاهلية:

الحمدلله وبعد،،

في فترة مضت كان هناك سيطرة غالبة لراية الإسلام والإسلامية، وكانت الرايات الجاهلية في ضعف في واقعنا المحلي، وقد لاحظت مؤخرًا أن هناك زحفًا للرايات الجاهلية بدأت تزاحم به راية الإسلام والإسلامية، وأكثر ما يؤلم دخول بعض المنتسبين للدعوة في هذا الأمر، وأهم هذه الرايات المزاحمة رايتي: الإنسانية والوطنية.

سأناقش هاهنا بشكل موجز هذه الإشكالية.

ماهي الراية؟

الراية هي التي تنظم المقصد وأولويات العلاقة، وهي ما يكون عليه الولاء والبراء، والموالاة والمعاداة، وما يكون معقد الانتماء الأساس، ويتبين ذلك في آثاره ونتائجه، ولنضرب على ذلك أمثلة:

إذا أثّرت الراية في ترتيب أولويات العلاقة بين المسلم وغير المسلم، أو بين السني والمبتدع، فهي راية جاهلية، فإذا قدّم غير المسلم الذي يشاركه رايته على المسلم الذي لا يشاركه رايته، فهي راية جاهلية.

وإذا قدّم المبتدع الذي يشاركه رايته على السنّي الذي لا يشاركه رايته، فهي راية جاهلية.

وإذا قدّم الرجل الفاسق الذي يشاركه رايته، على التقي الصالح الذي لا يشاركه رايته، فهي راية جاهلية.

(1) - نداء الإيمان، رقم الفتوى: (7004) صالح الفوزان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت