فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 392

وفتح أبو زكريا أبواب أفريقية للهجرة الاندلسية وبلغ التأثير الاندلسي في الدولة الحفصية ذروته في عهد ابي عبد الله المستنصر خليفة أبي زكريا يحيى، وكان من أعظم حكام دولة الحفصيين وكان بلاطه يزخر بأهل الاندلس الذين هاجروا الى جواره.

لقد كانت مناورة أبي زكريا عبد الواحد السياسية حققت أهدافها حيث استطاع أن يمكن لبني حفص الحكم في أفريقية وتوسع نفوذه من أحواز طرابلس شرقًا الى مدينة الجزائر غربًا، وبدأ كأنه سيعيد الوحدة الى أقطار المغرب [1] .

ب- ولاية العهد:

سلك الحفصيون في ولاية العهد مسلك تعيين الافراد من الاسرة الحاكمة. وفي عام 633هـ/1235م عين الأمير ابوزكريا ابنه على ولاية بجاية وحول له معظم الصلاحيات في سائر أعمالها.

وتميز أبو يحيى بحسن الكفاءة وسعة العلم وكثرة الورع وحب العدل، وجعل أهل مشورته وخاصته من أهل العلم والتقوى والدين والراي السديد.

وكانت وصية ابي زكريا لابنه مليئة بالنصح والارشاد ومما جعل في وصيته قبل موته في عام 647هـ/1249م:

1 -(المحافظة على اقامة شعائر الاسلام في اتباع أوامر الله واجتناب نواهيه.

2 -تفقده للجيش وحسن معاملته لافراده حسب درجاتهم، فلا يلحق السفيه بالكبير، فيجرئ السفيه عليه، ويفسد نية الكبير، فيكون احسانه مفسدة له في

(1) انظر: المغرب في تاريخ المغرب والاندلس ص128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت