إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله {يأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولاتموتن إلا وأنتم مسلمون} [1] .
{يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبًا} [2] .
{يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا} [3] .
أما بعد؛
يارب لك الحمد كما ينبغي لجلال وجهك، وعظيم سلطانك، لك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت.
هذا الكتاب الخامس (صفحات من التاريخ الاسلامي في الشمال الافريقي) يتحدث عن دولة الموحدين، فيعطي صورة واضحة عن مؤسس الدولة محمد
(1) سورة آل عمران: الآية 102.
(2) سورة النساء: الآية 1.
(3) سورة الاحزاب: الآية 70،71.