فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 392

للصمود أمام الغزاة النصارى، لقد كان للعقيدة الإسلامية والمعاني الإيمانية أثرًا مباشرًا في بقاء تلك الدول الصغيرة وصمودها وجهادها أمام ممالك النصارى الحاقدة.

5 -براعة حكام غرناطة في الاستفادة من الصراع بين ممالك النصارى وتقوية النزاعات بينها والتدخل في هذه النزاعات ومناصرة فريق على فريق آخر [1] .

وغير ذلك من الأسباب.

ثانيًا: جهاد المرينيين في الأندلس:

تولى الملك في مملكة غرناطة بعد وفاة أبي عبد الله الغالب بالله، ابنه محمد الذي اتصف بخلال حسنة من القوة والعزم وبعد الهمّة، وسعة الأفق، مع علم وأدب، وكان شاعرًا فقيهًا، حتى أنه دعي باسم"محمد الفقيه"، وفي أول عهده تحركت قوات نصارى قشتالة بقيادة الفونسو العاشر للقضاء على غرناطة وضمها تحت مملكة قشتالة، فاتجهت أنظار المسلمين في غرناطة إلى نصرت المرينيين في المغرب، فأرسلوا إليهم طالبين منهم الغوث والنجدة والمدد وتوالت الكتب على سلطان المغرب (أبي يوسف يعقوب المريني من أهالي غرناطة يستنصرونه ويستدعونه إلى الجهاد، فخرج أبو يوسف من مدينة فاس ملبيًا دعوتهم، وقاصدًا نصرتهم، في النصف من شهر رمضان المعظم سنة 673هـ فسار حتى نزل مدينة طنجة، فكتب منها إلى الفقيه أبي القاسم العز في صاحب سبتة يأمره بعمارة الأجفان [2] الغزواتية حتى يركبها المسلمون

(1) انظر: المُغرِب في تاريخ الأندلس والمغرب، د. عبادة كحيلة ص269.

(2) أي ببناء السفن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت