صِلْ حبالها أيها المولى الرحيم فما ... أبقى المِرَاسُ لها حبلًا ولامرسا
الى ان قال:
طهر بلادك منهم إنهم نجسٌ ... ولا طهارة مالم تغسل النَّجسا
وأوطئ الفيلق الجرار ارضهم ... حتى يطأطيء رأسًا كل من رأسًا
وانصُر عبدًا بأقصى شَرِقها شرقت ... عيونهم أدمُعًا تهمي زَكًا وَخَسا
هم شيعة الأمر وهي الدارُ قد نهكت ... داءً مالم تباشر حَسْمَه انتكسَا
فاملأ هِنئًا لك التأييد ساحتها ... جردًا سَلاِهِبَ أو خطيئة دعسًا
واضرب لها موعدا بالفتح ... ترقبه لعل يوم الأعادي قد أتى وعسى [1]
ولقد لبى السلطان الحفصي النداء وأرسل السفن المحملة بالعدة والعتاد والرجال والمؤن الى المدينة المحاصرة إلا أن تلك الاغاثة لم تفيد أهل بلنسية بسبب الحصار المحكم من قبل النصارى مما جعل أهالي المدينة يضطرون الى التسليم والخضوع للمعتدين النصارى الحاقدين [2] .
(1) انظر: الموسوعة العامة لتاريخ المغرب والاندلس (3/ 120،121،122) .
(2) المصدر السابق (3/ 122) .