فهرس الكتاب

الصفحة 334 من 392

ومدافعهم أربعة وثلاثون مدفعًا فقط وكانت معنوياتهم مرتفعة جدًا بسبب:

1 -ذاقوا حلاوة الانتصار على النصارى المحتلين واستخلصوا من أيديهم ثغورًا كثيرة كانت محاطة بالأسوار العالية، والحصون المنيعة، والخنادق العميقة.

2 -التفاف الشعب حول القيادة، حيث تم التحام بين القبائل والطرق الصوفية وأهل المدن لئن المعركة كانت حاسمة في تاريخ الاسلام وفاصلة في تاريخ المغرب وكان الشيخ ابوالمحاسن الفاسي زعيم الطريقة الشاذلية الجزولية لايكل ولايمل في شحذ الهمم ورفع المعنويات وقاد هذا الشيخ (أبو المحاسن يوسف الفاسي أحد جناحي الجيش المغربي وأبلى بلاءً حسنًا رائعًا وثبت الى أن منح الله المسلمين النصر، وركبوا أكتاف العدو يقتلون ويأسرون، وتورع أبوالمحاسن عن الغنيمة بعد الانتصار العظيم، وعفَّ عنها، ولم يأخذ منها شيئًا [1] .

وأظهر عبد الملك المعتصم بالله عبقرية فذة في المعركة وكذلك أخوه أبوالعباس أحمد الذهبي.

"لقد حنكت التجارب عبد الملك المعتصم بالله، فعزل عدوّه عن أسطوله بالشاطئ بمكيدة عظيمة، وخطة مدروسة حكيمة، عندما استدرج سبستيان الى مكان حدده عبد الملك ميدانًا للمعركة. وكان عزله عن أسطوله محكمًا عندما أمر عبد الملك بالقنطرة أن تهدم ووجه إليها كتيبة من الخيل بقيادة أخيه المنصور فهدمها" [2] .

(1) انظر: وادي المخازن ص58.

(2) المصدر السابق ص62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت