فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 392

غرناطة أصبح أسيرًا لحب امرأة رومية نصرانية تدعى"ثريا"وأصبح أداة سهلة في يد زوجته الفتيه الحسناء وكانت كثيرة الدهاء والأطماع، فقد تطلعت إلى أن يكون ولدها الأكبر السيد يحيى وليًَّا للعهد، وكان المؤهل لولاية العهد ابن عائشة الحرة أبو عبد الله محمد، وتمكنت ثريا من اقناع زوجها أبي الحسن لإقصاء عائشة وولديها حتى اقنعته باعتقالهم جميعًا، وفي برج قمارش أمنع أبراج الحمراء زُجَّت عائشة الحرة مع ولديها، وشدَّد الحجر عليهم، وعُوملوا بمنتهى الشدة والقسوة وانقسم المجتمع الغرناطي إلى فريقين.

فريق يؤيد السلطان ومحظيته (سيدة غرناطة الحقيقية) المستأثرة بكل سلطة ونفوذ.

وفريق يؤيد الأميرة الشرعية (عائشة الحرة وولديها) .

ولم تستسلم عائشة الحرة إلى واقعها المؤلم، واتصلت سرًا بمؤيديها وأنصارها، وفي مقدمتهم بنو سراج، وتمكنَّت من الهرب من قصر الحمراء في ليلة من ليالي جمادي الثانية سنة 887هـ /1482م بمساعدة بعض المؤيدين المخلصين.

وظهرت في وادي آش حيث مجمع أنصار ولدها.

وقرر فرديناند وازبيلا البدء بالحرب بعد أن سنحت الفرصة، وبعد أن دخلت مملكة غرناطة في صراعها الداخلي وسار القواد القشتاليون إلى جنوب غربي غرناطة إلى مكان اسمه الحمة، لضعف وسائل الدفاع عنها من أجل احتلالها ومن ثم احتلال غرناطة ومالقة معًا، وتم لهم ذلك ولم يستطع أبو الحسن ملك غرناطة استردادها، ولكنه استطاع أن يدعم أمير مدينة لوشة الواقعة على نهر شنيل شمال ألحامة وعلى مقربة منها وأن يردّا معًا الإسبان في جمادي الأولى 887هـ/ تموز"يوليه"1482م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت