فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 392

ولم تكن للفلاسفة عنده مكانة وأحرق كتبهم واهتم بالطبِّ والهندسة [1] .

وحارب الخمر في ملكه وتوعّد عليها فعدمت [2] .

قال عنه ابن كثير: (كان دينًا حسن السيرة صحيح السريرة، وكان مالكي المذهب، ثم صار ظاهريًا حزميا ثم مال إلى مذهب الشافعي واستقضى في بعض بلاده منهم قضاة، وكانت مدة ملكه خمس عشرة سنة، وكان كثير الجهاد رحمه الله، وكان يؤم الناس في الصلوات الخمس، وكان قريبًا إلى المرأة والضعيف رحمه الله) [3] .

وقال عنه ابن العماد: (ذكيًا شجاعًا مقدامًا محبًا للعلوم كثير الجهاد ميمون التقية ظاهري المذهب معاديًا لكتب الفقه أباد منها شيئًا كثيرًا بالحريق وحمل الناس على التشاغل بالأثر) [4] .

وربما كان فعل أبي يوسف بن يعقوب المنصور في حرقه لكتب الفروع انما كان من أجل مؤلفات ابن تومرت والتي أخذ كثير من الموحدين بما فيها دون سواها، ولا استبعد أن يكون هذا العمل من قبل أبي يوسف يعقوب المنصور انما كان من أجل مؤلفات ابن تومرت لكنه لم يستطيع أن يفردها دون غيرها حتى لايثير الناس [5] .

إن هذا السلطان طلب من أبي العباس أحمد بن ابراهيم بن مطرف المري - أحد المقربين إليه أن يشهد له بين يدي الله عزوجل بأنه لايقول بالعصمة -

(1) سير أعلام النبلاء (21/ 317) .

(2) نفس المصدر السابق (21/ 318) .

(3) البداية والنهاية المجلد السابع الجزء (13/ 22) .

(4) شذرات الذهب (4/ 321) .

(5) ربما هذا التعليل لايكون صحيحًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت