المعبود - سبحانه وتعالى - واحد، وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص فيه، فيكون جامعًا في التوحيد بين القول، والفعل، والاعتقاد [1] ، فعلى ما تقدم يشير بالسباحة عند ذكر الله يدعو بها [2] .
25 -يقرأ التشهد في هذا الجلوس، فيقول: (( التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله
(1) انظر: نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 68، وسبل السلام للصنعاني، 2/ 309.
(2) واختلف العلماء في معنى كلمة ذكر الله، فقيل: عند ذكر الجلالة، وعلى هذا فإذا قال: (( التحيات لله ) )يشير (( السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ) )يشير، (( السلام علينا وعلى عباد الله ) )يشير، (( أشهد أن لا إله إلا الله ) )يشير، فهذه أربع مرات في التشهد الأول، (( اللهم صلِّ ) )يشير، (( اللهم بارك ) )يشير، (( أعوذ بالله من عذاب جهنم ) )يشير، وقيل: يشير بها عند الدعاء، فكلما دعوت حركت إشارة إلى علو المدعو - سبحانه وتعالى -، وعلى هذا فإذا قال: (( السلام عليك أيها النبي ) )يشير؛ لأن السلام خبر بمعنى الدعاء، (( السلام علينا ) )يشير، (( اللهم صلّ على محمد ) )يشير، (( اللهم بارك على محمد ) )يشير، (( أعوذ بالله من عذاب جهنم ) )يشير، (( ومن عذاب القبر ) )يشير، (( ومن فتنة المحيا والممات ) )يشير، (( ومن فتنة المسيح الدجال ) )يشير، وكلما دعا يشير. انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين،3/ 201 - 202،قلت: والظاهر والله أعلم أنه يشير عند لفظ الجلالة، وعند الضمير الذي يعود عليه، وعند الدعاء إشارة إلى علو المدعو سبحانه.