الزبير رضي الله عنهما: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشير بإصبعه إذا دعا ولا يحرِّكها ) ) [1] ، فالجمع بين الحديثين سهل: فنفي التحريك يراد به التحريك الدائم، وإثبات التحريك يراد به التحريك عند الدعاء [2] ، وتكون الإشارة بالسباحة من اليد اليمنى، وقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالإشارة بإصبع واحدة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلًا كان يدعو بإصبعيه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أحِّدْ، أحِّدْ ) ) [3] وعن سعد قال: مرَّ عليَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أدعو بأصابعيَّ، فقال: (( أحِّدْ، أحِّدْ ) )وأشار بالسبابة [4] ، والحكمة في الإشارة بالسباحة إلى أن
(1) النسائي، كتاب السهو، باب بسط اليسرى على الركبة، برقم 1270، وأبو داود، كتاب الصلاة، باب الإشارة في التشهد، برقم 989، وصححه النووي في المجموع 3/ 454، وقال الأرنؤوط في حاشية زاد المعاد، 1/ 238: (( وسنده صحيح ) ).
(2) وبهذا جمع البيهقي في السنن الكبرى، 2/ 132، وانظر: سبل السلام، 2/ 309، والشرح الممتع للعلامة محمد بن صالح العثيمين، 3/ 202.
(3) الترمذي، كتاب الدعوات، بابٌ: حدثنا محمد بن بشار، برقم 3557، وقال: (( هذا حديث حسن صحيح غريب ) )والنسائي، كتاب السهو، باب النهي عن الإشارة بإصبعين وبأي إصبع يشير، برقم 1272 وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، 1/ 272.
(4) النسائي، كتاب السهو، باب النهي عن الإشارة بإصبعين وبأي إصبع يشير، برقم 1273، وصححه الألباني، في صحيح سنن النسائي، 1/ 272.