يقول: (( وهذا يحتمل أن يكون نوعًا ثانيًا، ويحتمل أن يكون المراد مثل حديث وائل ) ) [1] .
6 -يستفتح الصلاة بدعاء الاستفتاح وهو أنواع، يأتي بواحد منها ولا يجمع بينها، ولكن ينوِّع لكل صلاة، ومنها:
أ- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (( كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذا كبر في الصلاة سكت هُنيَّة [2] قبل أن يقرأ، فقلت: يا رسول الله! بأبي أنت وأمي! أرأيتَ سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: (( أقول: اللهم باعِدْ بيني وبين خَطايايَ كما باعَدْتَ بين المشرق والمغرب، اللهم نَقِّني من خَطايايَ كما يُنقَّى الثوبُ الأبيضُ من الدَّنس، اللهم اغْسلْني من خَطايايَ بالثلج والماء والبَرَدِ ) ) [3] .
ب - وإن شاء قال: (( سبحانك اللهم وبحمدك [4] ،
(1) سمعته من سماحته أثناء شرحه لحديث رقم 293 من بلوغ المرام.
(2) هنيَّة: أي وقت لطيف قصير، أو ساعة لطيفة. فتح الباري لابن حجر، مقدمة فتح الباري، ص202.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب الأذان، باب ما يقول بعد التكبير، برقم 743، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة، برقم 598.
(4) سبحانك اللهم وبحمدك: أي سبحانك اللهم وبحمدك سبحتك، والجد هنا: العظمة )) ، شرح النووي،4/ 355، وقيل: أسبحك حال كوني متلبسًا بحمدك. انظر: سبل السلام للصنعاني،2/ 224، وسمعت شيخنا ابن باز يقول أثناء تقريره على الروض المربع، 2/ 22: (( يعني بحمدي لك، وثنائي عليك سبحتك: أي نزَّهْتك ) ).